غير مصنف

من وحي فيلم frozen

frozen-sad-elsa

للذي شاهد فيلم ديزني الأطفال frozen بعين قلبه ، سيدرك مقدار العمق النفسي الذي أراد كاتب الفيلم ايصاله للمشاهد الصغير أو الكبير .
يبدو و أن الفيلم يتحدث عن كلٌ منا ، كلنا في مرحلة ما( و بعضنا لا زال ) يخوض معركة البطلة ( اليسا ) في كبت القدرات العظيمة التي وُلد معها .
أفصّل ذلك للذي لم يشاهد الفيلم : البطلة ولدت بقدرة على خلق الثلج بحركة من يديها ، لكن ذلك لم يكن يليق بالإنسان العادي الذي اعتادته المدينة أو القرية أو الناس ، لذلك كان يجب كبت تلك القدرة بقدر المستطاع و اخفاؤها بقدر ما يلزم .
و الذي يقرأ الآن يدرك أنه معنيٌ بهدا فماهي عدد قدراتك التي جاهدت حتى الآن في اخفاؤها لأنه كما يبدو أنه لا يليق بمجتمعك حتى الآن أو ربما لأنك تحمي أحدا ً .

من المثير أن تطورات القصة هي نفسها تطورات الإنسان المكبوت ، ( البطلة تفجرت ثلجا ُ ) ليس حرفياً لكنها بمعنى فقدت السيطرة و ذلك وفقا ً لقانون المقاومة الكوني : أنت تصير إلى ما تقاومة . وهذا الانفجار حتما ً مضر للبشرية التي كانت حولها . ويشملك أنت الذي تقاوم الآن وستضر حتماً من حولك لاحقا ً .

تَدرك البطلة ( اليسا ) مع الوقت انه انتهى زمن المقاومة و تردد أغنيتها الشهيره

( Let it go ..can`t hold it back any more ) ( اطلقيه و لا تقاوميه بعد الآن )

لكن بالرغم من هذا التقدم الإيجابي في تحرير القدرات إلا أن النية الأساسية خلف كل ذلك لازالت مشوشة و مؤذية و مشبعة بالخوف . فهي قد قررت أن تمارس قدراتها في عزلة و منأى عن الحياة و خوف من إيذاء الآخرين . و هذا ما يحدث معنا بالضبط عندما نكتشف قدراتنا و نقرر ممارستها لكن على استحياء و كأنها عار وليست هبات . نعم سنكون في سلام نسبي لكن هذا سيجعل قدراتنا مؤذية للآخرين و للعالم لأننا سنهاجم كل من قرر اقتحام عزلتنا و سلامنا و تسليط الضوء على قدراتنا .

يحل السلام آخيرا ً على البطلة عندما تكتشف ( الحب ) ، تلك القدرة السريه السحرية التي تستطيع ( اذابة القلب المتجمد ) . عن طريق الحب و ( الحب فقط ) استطاعت أن تجعل من قدراتها الثلجية دفئا ً على العالم من حولها و مصدر بهجة و عطاء . تغيرت النية فتغيرت الحياة .

و أنت كذلك ، خلف كل قدراتك نيه فأحسن اختيارها ، و أن تهت في الخيارات فالحب هو خير اختيار .

اترك رد