يوميات

كسل الشتاء و العام الجديد

مساء الخير

أكتب هذه المقاله و أنا جالسة على غرة العام الجديد 1/1/2019 ، الشعور العام الذي يجتاحني هو ألا جديد ، و كأن عجلة أهدافي لازلت تشق طريقها على ذات الوتيره منذ 2018 . وهو حقاً شيئٌ مؤسف . حيث لا أجد الوقود الكافي لأضخه في نفسي لأجاري الحماس العام المُشاع في الأجواء .

أعتقد أن السبب في ذلك هو مستوى الانحطاط الذي مارسته في شهر ديسمبر الماضي ، لقد سمحت لنفسي أن أنفصل حرفيا ً عن الواقع ، و لا أفعل شيئا ً مهم تقريبا ً سوى أن أعلك الأفكار الجيدة و أبصغها مع تلك الرديئة . لقد اعتبرت أواخر العام الماضي محطة لهو و انغماس في المتع متوشحة بكسل الشتاء و ملتهمة للطعام السكري الدهني مع فرط السكون و النوم . لكن ألا يستحق المرء أن يعيش زمانا من عمره منفصلا ً عن كل شي ؟ !

حسنا ً ، ربما لا بأس أن تفعل ذلك . لكن تذكر أن العودة للواقع العملي ستكون مؤلمة ، وبطيئة ، أضف الى ان التخلص من الأفكار الدبقة التي تراكمت على مدار الأيام هو أعتى حقا ً من مسألة ان تتحرك و حسب للعودة لنشاطك المادي . عموما لقد وصلت الى كتابة هذه المقالة وأنا أعاني من صداع نصفي و التهاب في الحلق ، مع وهن عام في الجسم و الذهن اضافة لممارسات قهرية لعادات سلبية مارستها على مدار الشهر أحتاج اعادة برمجة للتخلص منها .

لقد تذكرت تلك السيدة التي قالت : (احذر أن تبدأ بوضع أهدافك و ممارستها من رأس السنة ، بل اجعلها في منتصف ديسمبر )فهو في نظرها أدعى لدخول العام الجديد براحة و أن لا نُحمل الزمن أكثر مما يحتمل ، وهو ما يجعلنا منهكين في نهاية المطاف .

هل دخول العام الجديد يستحق كل هذا الضجيج ؟

بالنسبة للبعض هو مجرد رقم و أنا أأسف على هذه الفكرة ، لأن في وجهة نظري ، الزمن شيء يستحق الاحترام ، يستحق الاستفادة من طاقة بدايته و نهايته ، يستحق الاحتفاء و الابتهاج . ليس مجرد رقم

بالنسبة للبعض الآخر ، هو القمة ، التي يبدأ منها كل شيء ، حفل وضجيج ، أماني و أحلام ، خطط على ورق و خطط في الهواء ، ثم ينتهي كل شيء في القاع في منتصف العام أو حتى ربعه الأول ، لتعود حليمة لعاداتها القديمة

أما للصنف الأخير والذي أحرص و أرجو أن أكون منهم ، هم هولاء المستمرين في عجلة اهدافهم السابقة ، مع الاستفاده من موجات الطاقة السعيدة في ضخ وقود في روح الهدف ، مع اضافات عديدة و تحسينات جديدة . وهؤلاء غالبا ينجون حتى نهاية الزمن .

أعتذر ان كانت مقالة أول العام مليئة بالفضفضة والاحباط مقارنة بالمفرقعات الملونه التي تزخر بها أغلب القنوات . لكنها مجرد البداية . سأحرص في مقالاتي القادمة ان أشارككم أفكار ممتعة لأجندتي في العام الجديد و أهم القيم و البرامج التي نويت الالتزام بها بإذن الله

شكرا ً لقراءتك حتى هنا . اخبرني عن مشاعرك لهذا العام ؟

كامل محبتي .

8 آراء على “كسل الشتاء و العام الجديد

    1. ربما هي ضريبة التخطيط و الانجاز طيلة العام الماضي ، فلا تصل لرأس السنة الا و أنت خاوي من حماس المبتدأين في التخطيط 😁

  1. مشاعري مختلفه عن أي عام ❤ الحمدالله مررت بتخبطات كثيرة لكن هذه المرة كانت مختلفه
    لابأس إن كانت الانطلاقة متأخرة أو الإستمرارية في تحقيق أهدافنا المهم هو أنها فعلا تشبهننا وهي مانرغب به بصدق

    1. أتفق ، (الصدق) هو ما يضعنا على الطريق الصحيح ، و ما ينتمي لأرواحنا سنناله حتماً في النهاية .سعدت بمرورك بشاير

اترك رد