مساؤكم سعيد

هل فكرتم يوماً أن تصمموا يومكم الرمضاني بعيداً عما هو مألوف أو ما هو متوقع منكم

فمن المعروف أن قبل رمضان تحتشد أجهزتنا الالكترونية برسائل لا حصر لها عن : 

كيف تختم القرآن 3 مرات ؟ 

كيف تستغل أوقات الاجابة و الدعاء ؟ 

طبخات و مفرزنات ؟ 

تجهيزات منزلية و مطبخية لرمضان ؟

زينة و جلابيات 

وهو في مجمله ٍ طاقة ممتعة لضبط المزاج نحو رمضان   . لكن بصراحة من يحدد كيف يمضي الشهر بالنسبة لنا ؟ و لماذا اصلا نحن مضطرون لموافقة كل هذا ؟ 😒

تذكري أنه لا أحد غيرك يحدد كيف يكون رمضانك مثاليا  ، أو ماهي أوجه البركة و العبادات  التي تشعرك بالرضا أكثر من غيرها ؟

في هذه التدوينة سأشارك كيف يمكن أن تصممي يوم مثالي لك في رمضان دون أن تشعري بالذنب أو المنافسة .

آولا : راجعي معتقداتك عن الشهر ، هل أنت موافقة على كل ما يجري ؟

نعم ليس كل مايجري في رمضاننا عبادة بل جزء كبير منه هو عادة : فالزينة المنزلية ، و الجلابيات ، القرقيعان و التوزيعات ، اللقيمات و السمبوسة ، الحاجة للسهر و الاستيقاظ المتأخر ،  برامج التلفاز و الزيارات العائلية و غيره  .بالرغم من المتعة المصاحبة لكل هذا الا إن بعضها قد يسبب ارهاق أو ضغط  غير مبرر على جسدك وميزانيتك و وقتك . و الشجاعة هي في الصراحة مع النفس  و التخلي عن كل مالا تعتقدين فيه أو تستمعين به في رمضان .

مثال : أنا  أحب أقضي رمضان كامل في شقتي و أقلل التجمعات الغير ضرورية  و حرصت منذ بداية زواجي أن لا أطبخ في غير مطبخي و لا أفطر خارج منزلي إلا في القليل النادر ، و نكتفي فقط بمشاركة الأطباق مع العائلة بكل حب و بدون ضغوط أو واجبات . وهو ما جعل رمضان أكثر هدوء و سلام بالنسبة لي 

 2 . حددي ثلاث أهداف على الأقل تنسجم مع نظام حياتك :

رمضان  شهر مناسب لتغيير العادات أو خلقها من جديد  . لكن أي تغيير يحتاج نوعاً من التركيز و الالتزام ، و مع كثرة الأهداف يحدث تشتت في الطاقة .فوضع أهداف صارمة مثل تخصيص وقت الروحانية ( صلاة ، قرآن ) مع  الرياضة و التأمل و الكتابة و الإمتنان و النظام الغذائي و القراءة و التعلم كله يخلق نوع من الإرهاق و التشتت ، ناهيك لو كانت المرأة عاملة أو أم لأطفال صغار 🤱

نصيحتي بهذا الشأن : اختاري لبرنامجك الرمضاني ثلاث أهداف أساسية بجانب الهدف الأكبر في رمضان وهو العبادة و الإتصال بالله . ثم ادمجيهم برفق في يومك مع تحري أوقات النشاط و الفراغ ، و لا مانع من وضع أهداف ثانوية أخرى تدعم شعورك بالإنجاز دون الحاجة للإلتزام الصارم بها 

3.اجعلي لك وقت خشوع ، لعبادة قريبة من القلب :

للأسف ، ليست فقط المظاهر الخارجية من وضعت ضغطاً على الأفراد في رمضان ، حتى العبادات نفسها كسبت طابع التنافس و الصراع كالرغبة في ختم القرآن لأكبر عدد ممكن ، و انجاز صلاة التراويح كاملة مع قيام الليل ، مع شعور بالذنب لو فاتك الدعاء قبل الفطور أو يوم الجمعة . اسألي نفسك أي دليل في القرآن أو السنة أمرك بذلك ؟ 

لكن ماذا عن لحظة خاشعة لقراءة صفحات من القرآن فيها الكثير من التفكر و التأمل ، أو بضع ركعات ساكنه في جوف الليل ، أو دعاء صادق يخرج من القلب للسماء . هذا كله وقعه عليك أكبر ، و أثره على النفس أكثر  وهو ما يمثل جوهر رمضان .

لذلك عندما تدخلين نفسياً إلى جو التعبد ، ضعي كل المشاعر الدونية في الخارج سواء كان شعورا بالذنب أو حاجة لسرعة الإنجاز

Healthy people carrying different icons related to healthy lifestyle

4.الوضوح حيال نواياك الصحية :

من معروف أن الكثير من نوايا رمضان تتعلق بالرياضة و الحميات الصحية ، لكن بالنسبة للبعض يبدأ الأمر بنشاط مبالغ فيه ثم ينهار كل شيء في منتصف الشهر  ، هذا إن لم يكن  في أول يومين على طاولة الإفطار أمام كل هذه المشهيات😂 .

لا تصعبيها عليك ، خصصي أفكارك عن الصحة و لا تجعليها عائمة كأن تقولي لن أتناول دهون بل قولي سألتزم الطبخ بالقلاية الهوائية ،. اعرفي بالضبط فيتاميناتك التي تنوين تناولها مع توزيع وقت تناولها في المساء  ، ماذا عن نوع الرياضة و وقتها ؟ ، كذلك ترتيب تناول الوجبات ( الشوربة و السلطة )، أنواع العصيرات الصحية البديلة ، و الأهم تقليل الشعور بالذنب حيال الطعام . الخلاصة اجعلي خطواتك صغيرة و واضحة لبلوغ هدفك الصحي

5.عند الاستيقاظ وقبل النوم :

وهما أهم أوقات اليوم لرسم برنامج رمضاني ناجح ، حيث عند الاستيقاظ يكون العقل في كامل طاقته ، و قبل النوم يكون في كامل هدوءه . دائماً وزّعي أهم أهدافك ضمن هاذين الوقتين ، فالأعمال التي تتطلب تركيز كالدراسة و العمل و تخطيط اليوم  و المشي الخفيف أو الرياضات الخفيفة كاليوغا و التمدد مناسبة كأعمال أول ما تستيقظ من النوم  أما قراءة القرآن و الصلاة و  التأمل و التخطيط للغد و تدوين الأفكار و القراءة كلها أعمال منسجمة لما قبل النوم . استفيدي من هذه الفكرة و ضعي على الأقل ثلاثة أمور تفعليها بعد الاستيقاظ و ثلاثة أخرى قبل النوم .

6.النوايا الجيدة للأعمال الغير جيدة :

لربات البيوت ، تبدو معظم الأعمال المنزلية و المطبخية ممله ، مهما اقتنينا ما يدعم هذه الأعمال من أجهزة مساعدة أو تخطيط دقيق لإنجازها ، 

لكن ماذا لو جعلنا هدفنا بلوغ 5000 خطوة فأكثر في اليوم و كانت هذه الأعمال المملة وسيلة جيدة لبلوغ هذا الهدف ؟

ماذا لو جعلنا فكرة تعلم الطهي أو عمل وصفات جديدة  بمذاقات مختلفة هدفاً بديلاً عن الطبخ الممل ؟

أو نستمع لأكبر قدر ممكن من الكتب و المحاضرات المفيدة أثناء انجاز ذلك ؟ 

كذلك حفظ القرأن و ترديده  و الإستغفار أثناء حركتنا في المنزل يفعل في أنفسنا الكثير 

و هكذا ..

وسعي الرؤية و فكري كيف تفعلي الهدف و الهوايات الممتعة و تدمجيها بلطف في الأعمال المملة ، ستجدين أنك حققتي الكثير بإذن الله 

اقرأي موضوعي فيما يخص تبسيط الأعمال المنزلية :

هذا كل شيئ فيما يخص أفكاري لرمضان هذا العام

للمزيد في مواضيع رمضان اقرأ :

أسعد برأيك في التعليقات

خالص محبتي ..

تابعني هنا :

كيف تختاري المنظم / البلانر المناسب في 2023 ؟

سنة جديدة تطرق الباب ، و في هذا الوقت بالذات تزدهر صنعة الأجندة و المنظمات ( البلانرز ) ، و التقاويم المميزة . و كل ما يعدك بحياة منظمة خالية من الفوضى😏 . لكن يحدث لكثير من الأشخاص أن يدب الحماس لإقتناء منظم العمر 😂، ثم يكون الدفتر بعد أسابيع نسيّا ًمنسياً في درج المكتب […]

المذاكرة بفاعلية : 15 خطوة نحو التفوق الدراسي

إن كتابة مقالة عن المذاكرة هي آخر موضوع أفكر بالتدوين عنه . كوني خريجة قديمة جداً ، من سنة ( 2011 ) . و لأن المذاكرة _ بدون مجاملات😏 _ تعتبر تجربة ثقيلة في العادة ، وفي اللحظة التي تنتهي منها بعد التخرج ، لا تود أن تعود اليها الا لطموح كبير آخر يتجاوز ثقل […]

سؤال و جواب : في التنظيم و التخطيط

هذه المقالة هي مرجع لمعظم الأسئلة التي تُطرح عليّ في السوشال ميديا ( تحديدا الإنستجرام ) فيما يخص تنظيم الوقت و التخطيط للحياة ، و هي بالمناسبة مكتوبة سلفاً في ( القصص المثبتة / Highlight ) على الإنستجرام ، لكنّي فضّلت أن أجمعها في موضوع واحد متكامل مع تفصيل وافي للإجابات . و أحب أن […]